إسلام 2009 دوعة الى الله بطريقة عصرية !؟ |

Untitled 1
RSS
Call ME   سجل الزوار   أنا في سطور   الرئيسية  

إسلام 2009 دعوة الى الله بطريقة عصرية !؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

[ و من أحسن قولا ممن دعى إلى الله و عمل صالحا و قال إنني من المسلمين ]

يتضح لنا جميعا و كمسلمين ان الدعوة الى الله من اجل الأعمال
اللتي تقرب إلى الله جل وعلى , أيضا لو أمعنا النظر في الآية الكريمة
لوجدنا ان الله سبحانه و تعالى لم يحدد الأدوات و الأساليب في الدعوة إلى الله
و هذه حكمة وضعها الله تعالى ذلك ان الأساليب و الوسائل
تختلف من زمان الى زمان , و من مكان إلى مكان , و مناسبة إلى مناسبة . . . و هكذا .

لكن كما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم
[ إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ]
فالوسيلة لابد أن تكون طيبة لا تحتوي على مخالفة لامره تبارك و تعالى .

فمن المستحيل أن نرى شخصا يبيع خمرا أو يقوم بتوزيعه بدعوى تحبيب الناس في الإسلام ,

و أنه دين وسط , و المهم هو العبادة و الاخلاق و التعامل الطيب مع الناس ,

إذا فالوسيلة معتبرة .

أيضا لم يحدد الله تبارك و تعالى في هذه الآية اناس بأعينهم او فئه مخصوصة
يقتصر عليها مبدأ الدعوة إلى الله , فلم يحدد الدعوة على الأنبياء أو الصحابة او التابعين
او الصالحين او العلماء او المصلين او المزكين . . . لا بل جعل تبارك و تعالى اللفظ عاما
الى كل من قام بواجب الدعوة الى الله و الى سبيل الحق تبارك و تعالى .

و هنا فإننا عندما ننظر الى واقعنا المعاصر نجد نمطين و فريقين في الدعوة الى الله

فريق اتخذ الاسلوب التقليدي في الدعوة عن طريق الدروس و الحلقات العلمية
و المحاضرات و الكلمات و استخدام الاساليب اللتي تحبب الناس في هذا الدين
و جهود المراكز الدعوية و توعيات الجاليات قوية في هذا الجانب .

الفريق الآخر برز في تغليب جانب الجذب الاعلامي و العولمة اللتي نعيشها هذه الايام
في قضية ايصال الكلمة الطيبة و النصيحة و الدعوة الى الاسلام و الدعوة عن طريق التعامل
و ايضا نرى اشخاص بارزين في هذا الجانب و ايضا هناك من مراكز الدعوة من يقومون في
بعض نشاطاتهم باستغلال هذا الجانب .

و نحن هنا لسنا بصدد تفضيل فريق على آخر , و لكن الاغلبية تتفق على فائدة هذين الطرفين ,
و بالطبع لكل واحد منهما جمهوره و مؤيدوه , و الخلاف في هذا الجانب لا يفسد للود قضية ,
مادام هناك جدوى من الاسلوبين .

لكننا في الآونة الأخيرة نشهد تخبطا و اختلاطا في المفهوم عند كثير من الناس
في قضية الدعوة الى الله , فظهر هناك من يدعو الى الله وهو لا يفقه الا اليسير عن الاسلام
وهذا من سماه عليه الصلاة و السلام ” الرويبضة ” ففي حديث النبي صلى الله عليه و سلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه : [ سيأتي على الناس سنوات خداعات ، يصدق فيها الكاذب ،
و يكذب فيها الصادق ، و يؤتمن فيها الخائن ، و يخون الأمين ، و ينطق فيها الرويبضة .
قيل : و ما الرويبضة ؟ قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة
]

هل عرفنا الآن من الرويبضة ؟ ؟ , ألا نشاهده في مجالسنا و قنواتنا و إذاعاتنا و مواقعنا ,
نعم أصبحنا نشاهم من لا يعلم من الاسلام الا الصلاة يتكلم في امور حساسة في عقيدة الاسلام
و أخذنا نرى منهم من ينافح و يبذل راحته في سبيل ان يرى المسلمة منحطة ترتع في المقاهي و الملاهي
باللباس الفاضح , و يزيد على ذلك بدخوله الى امور شرعية لم يعرفها الا عن طريق حديث المجالس و الدواوين
يخالف صراحة كتاب الله و سنة رسوله عليه و على آله افضل الصلاة و السلام .

لماذا لا يسند الأمر إلى أهله
لماذا اذا جأنا إلى الطب لا نأخذ أموره الى من الاطباء
و الهندسة من المهندسين
و الرياضة من الرياضيين ,,
لماذا لا نرجع الى اهل الاختصاص في الدين عند وجود إشكال ديني لدينا
هل اصبح الدين اهون من بقية الأشياء

اخذنا نرى الأمي في الدين يتكلم عن الدعوة عن طريق الموسيقى الكلاسيك
و الراب و الهيب هوب و انواع الموسيقى الغربية , وهذا ما اطلقت عليه اسم ” دعوة 2009 ”
او كما سماه احد من يقوم بهذا العمل ” بالدعوة العصرية ” و كأن الدعوة هي قصة
و موضه نغيرها كل دقيقة و كل ساعة و كل وقت
أيضا قال احدهم “(راب) في سبيل الله!
شيء غريب !!
ألا يوجد من يوجه مثل هؤلاء الأشخاص
و من قام بدعمهم ؟!
طبعا إذا نظرنا الى الجانب الحسن في الموضوع هو حمل هم الدعوة
لكن الأسلوب شطح بعيدا عن الصواب .

من خلال بحثي في محرك البحث و في احد المواقع الأمريكية المترجمة الى 7 لغات , رأيت بالخط العريض

نجوم موسيقى الراب من المسلمين يستخدمون “صوت الشباب” في الدعوة إلى التسامح

و أضاف احد منتسبي الفرقة قائلا “إن السبب الأساسي لعدم التسامح هو الجهل”
و أنا اقول أن السبب الأساسي في انحطاط المسلمين و تأخرهم و عدم تسامحهم هو الجهل
الجهل بالدين و الجهل بطرق الدعوة و الجهل بالعلوم التطبيقية من حاسب و طب
و تكلنوجيا و تقنيه , و انحصار تفكيرنا على موضه الاستهلاك , و هذا مادعى البعض
الى تشرب هذه الأمور , قال عليه الصلاة و السلام
[ تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً، فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء،
وأيما قلب رفضها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصبح القلوب على قلبين: قلب أبيض خالصاً،
وقلب أسود مرباداً كالكوز مجخياً، لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً
]

لماذا لا نوازن في اسلوب الدعوة
إما شدة و غلضة و تفجير و تكفير و تنفير و عداوة
و إما ميوعة و تنازلات و ابتعاد عن الدين و الاخذ بمبادئه العامة

و هنا يجب أن نتسائل

هل هذا من الدعوة ؟؟؟

دعوة الى الاسلام عن طريق الراب !!!
دعوة عن طريق راقصي الراب !!

الا تلاحظون اننا بدأنا نقدم تنازلات كثيرة ,,

الا يتوجب على الداعية ان يكون قدوة لغيره ؟ ؟
هل قدوات ابنائنا سيكونون راقصين ؟ ؟
كيف ندعو الى تعاليم الاسلام و نخالفها ؟!

قال عليه الصلاة و السلام
[ يأتي زمان على امتي يستحلون فيه الحرى و الحرير و الخمر و المعازف ]

هل فعلا هذه الأمور اصبحة عادية و كأنها حلال ؟!

اسئلة كثيرة لا بد أن نعرضها على انفسنا بين الفينة و الأخرى .

نحن لا نعترض على استخدام الصوت الحسن في نشر الفكر الإسلامي

و إنما مكمن الخلاف في أن هذا الطريق يجب أن يخضع للضوابط الشرعية

المستمدة من الكتاب الكريم و السنة المطهرة .

الإتزان و الوسطية مطلوبه في جميع المجالات

و خاصة في مجال الدين

لا نتشدد و نقتر على انفسنا و نضيق عليها
و لا نفرط و نترك الحبل على الغالب

و كلا الطرفيه يحارب فكرة الآخر

و في النهاية كل منا يود إيصال الإسلام بأي وسيله و الواجب علينا الموازنة في هذه الوسائل

اسأل الله ان يجعلنا من الدعاة اليه

اللهم آمين

مدونة

شباب youth 4

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Twitter

إكتب تعليقك

|D Oo :| :p :o :D :@ :/ :*/ :) :( :$ :# --# *:/ (L) (G) $$